معطيات كاذبة ومنحازة مصدرها حماس
"تقرير كاذب ومتحيز يعتمد على بيانات جزئية صادرة عن منظمة حماس الإرهابية"؛ تدحض وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الادعاءات التي نُشرت من قبل مؤشر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)
على ضوء نشر تقرير مؤشر الأمن الغذائي في غزة الصادر عن الـ IPC، أصدر اليوم (الجمعة) منسق أعمال الحكومة في المناطق، الميجر جنرال غسان عليان، تقريرًا مضادًا حادًا ردًا على الاتهامات المُسيّسة المتعلقة بالوضع الإنساني في قطاع غزة. وفي تقرير الرد، الذي كُتب بعد فحص شامل لادعاءات الـ IPC وبالتعاون مع جهات مهنية، يشير منسق أعمال الحكومة في المناطق إلى وجود فجوات جوهرية في الحقائق والمنهجية، واستخدام مصادر معلومات منحازة وذات مصلحة تعود إلى حركة حماس، إضافةً إلى غياب دقّة أساسية وتغيير معايير يضرّ بمصداقية التقرير.
ترفض وحدة تنسيق أعمال الحكومة بشكل قاطع الادعاء بوجود مجاعة في قطاع غزة، وبالأخص في مدينة غزة. لقد ثبت مرارًا وتكرارًا أن تقارير وتقديرات الـ IPC السابقة غير دقيقة ولا تعكس الواقع على الأرض. يتجاهل التقرير بشكل متعمّد المعطيات التي نُقلت إلى كاتبيه في الاجتماع الذي عُقد قبل نشره، متجاهلًا كليًا الجهود التي بُذلت في الأسابيع الأخيرة لاستقرار الوضع الإنساني في قطاع غزة.
وعلى غرار تقارير وتقديرات الـ IPC السابقة بشأن الوضع الإنساني في قطاع غزة، فإن التقرير يتجاهل بيانات إدخال المساعدات التي تنشرها وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وكذلك الاستغلال المتعمّد والساخر لتلك المساعدات من قبل حركة حماس. تصنيف تعريف المجاعة يستند إلى استطلاعات هاتفية غير منشورة، وتقديرات مشبوهة للأونروا التي يعمل بعض موظفيها كعناصر إرهابية في حركة حماس، وإلى منظمات محلية غير حكومية. كل ذلك، مع خلق تكهّنات جامحة وتشويه للحقائق لا يضر فقط بمصداقية الـ IPC، بل يعكس أيضًا نفس النمط الذي شهدناه منذ السابع من أكتوبر، حين سارعت مؤسسات ووسائل إعلام مرموقة إلى ترديد الأكاذيب والسرديات المزيّفة ضد إسرائيل.
في الأسابيع الأخيرة تم اتخاذ خطوات ملموسة لتوسيع كمية المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة، وكذلك لتسهيل عملية استلامها من المعابر من قبل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. منذ شهر مايو الماضي دخل إلى قطاع غزة، عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، أكثر من 10,000 شاحنة مساعدات، كان 80% منها محمّلًا بالمواد الغذائية. وقد أدّت الإجراءات التي تم اتخاذها إلى زيادة ملحوظة في توفّر المواد الغذائية وإمكانية الوصول إليه في أنحاء قطاع غزة، وتسبّبت بانخفاض حاد في أسعار المواد الغذائية في الأسواق وبتحسّن ملموس في توفرها للسكان.
تجاهل تقرير IPC الصارخ للزيادة المستمرة في إمدادات الغذاء والمياه والمساعدات الطبية خلال الأشهر التي يتناولها التقرير، ولا سيما في الأسابيع الأخيرة، يُعدّ أمرًا غير مهني، ويقوّض مصداقية الاستنتاجات، ويثير الشبهات حول وجود دوافع سياسية. إلى جانب ذلك، يحذّر تقرير ردّ منسّق أعمال الحكومة في المناطق من أنّ التجاهل المتعمّد والاعتماد على معطيات جزئية يخلقان انطباعًا مضلّلًا أمام المجتمع الدولي. وبذلك، فإنّ التقرير ليس منحازًا فحسب، بل يخدم أيضًا حملة الدعاية التي تشنّها حماس، ويُضعف قدرة صانعي القرار في المجتمع الدولي على فهم الصورة الكاملة للوضع في قطاع غزة.
منسق أعمال الحكومة في المناطق، الميجر جنرال غسان عليان: "تقرير الـ IPC يستند إلى مصادر جزئية وغير موثوقة، يرتبط العديد منها بحركة حماس، ويتجاهل بشكل صارخ الحقائق والجهود الإنسانية الواسعة النطاق التي تقودها دولة إسرائيل وشركاؤها في المجتمع الدولي. بدلًا من تقديم تقييم مهني، محايد ومسؤول، يعتمد التقرير نهجًا منحازًا مليئًا بعيوب منهجية خطيرة، مما يضرّ بمصداقيته ويقوّض الثقة التي يُفترض أن يمنحها له المجتمع الدولي. نحن نتوقع من المجتمع الدولي أن يتحمّل المسؤولية وألّا ينجرف وراء روايات زائفة ودعاية غير مستندة إلى أساس، بل أن يقوم بفحص المعطيات الكاملة والحقائق على أرض الواقع".

