هكذا يستهدف جيش الدفاع محور نقل الأسلحة عبر سوريا إلى حزب الله.
منذ عشرات السنين، يعمل نظام الإرهاب الإيراني على نطاق واسع من أجل تمويل وتزويد جميع وكلائه في الشرق الأوسط بالوسائل القتالية، وعلى رأسها حزب الله الإرهابي.
بالتعاون الوثيق مع حزب الله، أنشأت إيران مع هذه المنظمة محاور سرية عبر الأراضي السورية إلى لبنان، والتي نُقلت من خلالها على مدار سنين طويلة آلاف الشاحنات إلى جانب المئات من الطائرات التي حملت على متنها آلاف الصواريخ وغيرها من مكونات الوسائل القتالية.
وتدير إيران محور عمليات النقل لتسليح حزب الله بالشراكة مع النظام السوري وبالتغافل منه. حيث يساعد مسؤولون سوريون جهود عمليات نقل الوسائل القتالية بطريقتين رئيسيتين هما تخزين الوسائل القتالية قبل نقلها إلى لبنان في مستودعات تابعة للجيش السوري وتقديم تسهيلات ملموسة عند المعابر الداخلية السورية التي تديرها وحدة الأمن العسكري السورية.
وتدير وحدة 4400 وهي الوحدة المسؤولة عن تسلح حزب الله الإرهابي هذا المجهود. وتتولى الوحدة التي تأسِست عام 2000 المسؤولية عن تهريب الوسائل القتالية إلى داخل الأراضي اللبنانية من إيران ووكلائها وتعمل على زيادة مخزون الوسائل القتالية المتوفر لدى المنظمة الإرهابية قدر الإمكان. ومنذ تأسيسها أنشأت وحدة 4400 المحاور العديدة والاستراتيجية على الحدود السورية اللبنانية.
وأثناء الحرب وكجزء من عملية "سهام الشمال" شن سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية غارات واسعة النطاق وعمليات استهداف كثيرة هدفت لضرب وحدة 4400 ومحاور نقل الوسائل القتالية المختلفة.
وتشمل هذه الجهود عملية القضاء على قائد وحدة 4400 المدعو محمد جعفر قصير، في مطلع شهر أكتوبر من العام الجاري في بيروت وخليفته المدعو علي حسن غريب بعده بأسابيع قليلة في دمشق. وإلى جانبهما تمت تصفية عدد من القادة الكبار الآخرين التابعين للوحدة.
وتم ضرب محاور نقل الوسائل القتالية عبر الأراضي السورية إلى لبنان ليس فقط خلال الأشهر الأخيرة بل من خلال مجهود يبذله جيش الدفاع لسنين طويلة.
والآن يمكن الكشف لأول مرة عن سلسلة غارات عرقلت محاولات نقل الوسائل القتالية عبر الأراضي السورية إلى حزب الله في لبنان.
ومن خلال سلسلة الغارات هذه، التي تسنى تنفيذها بفضل المعلومات الاستخباراتية الدقيقة التي تشكلت على مدار سنين طويلة، ضرب جيش الدفاع قدرة منظمة حزب الله الإرهابية على زيادة مخزون وسائلها القتالية وبالتالي تنفيذ مخططات إطلاق القذائف الصاروخية صوب مواطني دولة إسرائيل.
جيش الدفاع سيواصل العمل على رصد وإحباط كل محاولة صادرة عن النظام الإيراني لتسليح وكلائه في الشرق الأوسط.
مرفق نموذج ثلاثي الأبعاد يبيّن موقعًا مركزيًا تم إنشاؤه بتعاون إيراني ومهاجمته في التاريخ الموافق 3.10.2024. حيث شمل الموقع نفقًا رئيسيًا طوله حوالي 3.5 كيلومتر والذي امتد عبر الحدود السورية اللبنانية وكان يُستخدم لنقل الوسائل القتالية الاستراتيجية وتخزينها على مدى عشرات السنين. وقد بدأ بناء النفق عام 2009 ليستغرق