التمرين الذي بدأ بسيناريو القتال ضد المخربين - انتهى باعتقال حقيقي

خرجت وحدة الرد السريع (يتام) التابعة للواء إفرايم الإقليمي في نهاية الأسبوع الماضي إلى تمرين واسع النطاق. وبالتعاون مع وحدة الطوارئ المدنية التابعة لبلدة نيريت والكتيبة الإقليمية، تدربوا على مواجهة عمليات إرهابية داخل البلدة والاشتباك مع خلية مخربين في الميدان. وبعد ذلك مباشرة "اختتموا" باعتقال حقيقي

25.06.26

إن إقامة سرايا وحدات الرد السريع في مختلف الألوية الإقليمية التابعة لفرقة يهودا والسامرة، تُعد جزءًا من أولى التغييرات التي بدأ جيش الدفاع بدفعها في إطار استخلاص العبر من أحداث السابع من أكتوبر. وتتكوّن هذه الوحدات من جنود احتياط من سكان المنطقة نفسها التي توكل إليهم مسؤولية حمايتها، ومن المفترض أن يكونوا من أوائل القوات الأساسية التي تصل إلى ساحة الحدث.

وبذلك، إلى جانب القدرة على الرد السريع للتعامل مع الأحداث الطارئة في التي تحصل في مناطق سيطرة اللواء، يستطيع هؤلاء المقاتلون الذين يعرفون المنطقة جيدًا، تكوين صورة ميدانية كاملة خلال لحظات معدودة، بفضل علاقاتهم الشخصية الوثيقة مع مختلف الجهات المحلية. 

وكجزء من الجهود المتواصلة الرامية لتعزيز الجاهزية العملياتية وتعميق الترابط بين القوات في المنطقة، أجرت وحدة الرد السريع إفرايم في نهاية الأسبوع الماضي تمرينًا مشتركًا في إحدى البلدات الواقعة في منطقة سيطرة اللواء، بالتعاون مع كتيبة “بانثر” التابعة لها، ووحدة الطوارئ المدنية.

وخلال التمرين، تدربت القوات على عدة سيناريوهات قتالية في مواجهة مخربين، وفي ختامه نفذت أيضًا اعتقالًا حقيقيًا لشخص يُشتبه بضلوعه في حادث إرهابي. ويشرح الرائد (احتياط) ي.، قائد وحدة الرد السريع التابعة للواء إفرايم الإقليمي: “قمنا بإعداد عدة سيناريوهات متوازية، وركزنا على عنصر الرد السريع: التسلل إلى البلدة، تشغيل قوة رد أولية، توزيع المسؤوليات بين الوحدات المختلفة، والتنسيق بين المعدات والمعرفة المشتركة”. 

وحسب وصفه، فإن جميع المقاتلين يجتمعون مرة كل فترة لعدة أيام تدريب، وفي كل مرة في بلدة أو نقطة مختلفة ضمن المنطقة: “من المهم جدًا بالنسبة لنا أن يعرف كل جندي المنطقة بأكملها جيدًا، وليس فقط المنطقة التي يسكن فيها. لذلك نستغل كل فرصة للقيام بجولات ميدانية، وملاحة داخل الأحياء، وتدريبات في بيئات متنوعة".



ويتابع قائلاً إن “حجم التمرين وتعقيده يشكلان محطة مهمة بالنسبة لنا. فبعد فترة طويلة، أصبح هذا تدريبًا كاملًا اضطرت فيه الوحدة بكاملها إلى الرد بسرعة وتحييد التهديد”. 

كما أن تمثيل العدو شكّل تحديًا إضافيًا، لأن من قاموا بدور خلايا المخربين كانوا مقاتلي وحدة الرد السريع الموازية لنا التابعة للواء السامرة الإقليمي: “ما عدا كونهم مدربين ويعرفون التضاريس، كانت لديهم ميزة أخرى - فهم أيضًا مقاتلون في قوة مكلّفة بأداء مهمة مماثلة لمهمتنا. ولذلك عرفوا بالضبط ما هي الأهداف والطريقة التي قد نعمل بها. وبفضل وجودهم، اضطررنا للتفكير خارج الصندوق ومفاجأتهم هم أيضًا”.

بدأ السيناريو بحادث أمني داخل “بيت الشعب” في البلدة الجماهيرية نيريت، حيث تم استدعاء مقاتلي وحدة الرد السريع إلى المكان. ويروي الرائد (احتياط) ي.: “منذ اللحظات الأولى كنت أجري اتصالات هاتفية مع قائد الكتيبة الإقليمية ومسؤول الأمن في البلدة، ومن خلالهما تلقيت صورة الوضع الأولية، وعلمت بوجود اشتباك آخر مع المخربين في شارع آخر. وهكذا، عندما وصلنا إلى البلدة، كنا نعرف بالفعل أن الأمر أكثر تعقيدًا من حادث موضعي”.

وقد أرسل قائد الوحدة المقاتلين، بالتنسيق مع بقية القوات الموجودة في الحدث، إلى “بيت الشعب” حيث تركز الجهد الرئيسي. “هناك أيضًا التحقت بقائد الكتيبة، ومعًا قمنا ببناء صورة وضع محدثة بالنسبة للأحداث، وبدأنا بتطهير المنطقة”.

لاحقًا، تلقت القوات بلاغًا عن مركبة إسرائيلية تقل مصابين عالقة في الوادي أسفل البلدة، فانطلقت فورًا إلى المنطقة. وخلال نقل المصابين، واجهت القوات خلية مخربين أخرى، ونجحت في تطويقها ونقل الجرحى لتلقي العلاج الطبي. 

بعد ذلك، تغيّر هدف التمرين وتحول فعليًا إلى نشاط عملياتي بكل معنى الكلمة. حيث يستذكر الرائد (احتياط) ي.: “في الأيام التي سبقت ذلك، كنا نستعد لعملية هجومية واعتقالات في إحدى القرى المحيطة بالبلدة - فقررنا دمج الأمرين معًا”.

ثم يضيف: “وبالفعل، مع انتهاء سيناريوهات الدفاع ضمن التمرين، استعددنا لخوض عملية حقيقية داخل إحدى القرى في المنطقة، وبعد نحو ساعة فقط خرجنا لتنفيذها. وهناك نفذنا تلك الاعتقالات، وسرعان ما أكملنا المهمة وعدنا”.

ويصف الشعور الذي ساد بين المقاتلين بعد التدريب والعملية قائلًا: “لقد دافعنا عن بيتنا، ولا شيء يضاهي معرفة أن ما تفعله يؤثر في النهاية على أمن عائلتك وأصدقائك. كانت لحظة قوية جدًا. وقد شاركنا هذا الشعور مع وحدة الطوارئ المدنية، ومع بقية القوات التي شاركت في التمرين”.