لماذا اختير اسم "الأسد الصاعد"
إن أسماء عمليات جيش الدفاع ليست عشوائية. فخلف كل اسم معنى أمني وتاريخي وثقافي. وعملية “الأسد الصاعد” ليست استثناءً.
في الليلة ما بين الجمعة والسبت الموافق 13 يونيو 2025، أطلق جيش الدفاع عملية غير مسبوقة بهدف إزالة التهديد الإيراني. اسم العملية، في جوهره، هو اقتباس من النص التوراتي: "هُوَذَا شَعْبٌ يَقُومُ كَلَبْوَةٍ، وَيَرْتَفِعُ كَأَسَدٍ. لَا يَنَامُ حَتَّى يَأْكُلَ فَرِيسَةً وَيَشْرَبَ دَمَ قَتْلَى".
في هذا المقطع، يُرسَل بلعام ليلعن إسرائيل، لكن ينتهي به الأمر إلى قول العكس تمامًا: إذ يتحول كلامه إلى بركة تصف إسرائيل كأمة تشبه الأسد - أمة تنهض وتبادر وتتحرك بحزم. ليس مجرد دفاع، بل مبادرة وجرأة وقوة. هذا ليس اقتباسًا عشوائيًا، واختياره ليس اعتباطيًا.
حيث يحمل الاسم واستخدام هذا الاقتباس رسالة تسعى إسرائيل إلى إيصالها للعالم: أنها ستنهض وستبادر بعمليات، وكل ذلك من أجل أمن مواطنيها.
بالإضافة إلى ذلك، يُعد الأسد رمزًا قريبًا من الشعب الإيراني، وهو قاسم مشترك بين الشعب الإيراني وإسرائيل. كما يُستخدم ذلك للتأكيد على أن جيش الدفاع مصمم على استهداف النظام فقط، وليس المدنيين.
وفي ختام 12 يومًا من القتال، صرح رئيس الأركان إيال زامير قائلاً: "خرجنا إلى عملية "الأسد الصاعد" ونحن نضع نصب أعيننا مهمة واضحة - إزالة تهديد وجودي حقيقي على دولة إسرائيل. لقد أصبنا جميع الأهداف التي خططنا لها، بل وتجاوزنا المستوى المحدد. نحن شعب عظيم، وجيش الدفاع يعمل من أجل خلق مستقبل آمن لنا ولأبنائنا". لقد نهض شعب إسرائيل كأسد، وقاتل بشجاعة وحقق إنجازات كبيرة.