من علماء نوويين إلى كبار مسؤولي النظام - هذه هي الشخصيات التي استهدفها جيش الدفاع في عملية "الأسد الصاعد"

24.06.26

كان أحد أبرز إنجازات عملية "الأسد الصاعد"، تنفيذ سلسلة من عمليات التصفية التي استهدفت شخصيات بارزة، بدءًا من كبار المسؤولين في سلسلة القيادة الأمنية للنظام الإيراني وصولًا إلى كبار العلماء المشاركين في المشروع النووي. وقد قامت قوات جيش الدفاع بتصفية سلسلة من المسؤولين الإيرانيين الذين عملوا على المساس بأمن دولة إسرائيل.

تمت تصفية المدعو علي شادماني، رئيس الأركان وأبرز قائد عسكري في النظام الإيراني. إنه إنجاز غير مسبوق وضربة كبيرة لأحد أبرز المسؤولين في النظام الإيراني.

وفي إطار إحباط البرنامج النووي الإيراني، قام جيش الدفاع بتصفية 11 عالمًا نوويًا بارزًا، كانوا يشكلون مركزًا معرفيًا رئيسيًا ضمن صناعة الأسلحة الإيرانية. وقد قُتل تسعة منهم في الضربة الافتتاحية للعملية، في هجوم نُفذ استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة جُمعت قبل بدء العملية.



كان هؤلاء العلماء يدفعون قدمًا ببرنامج النظام الإيراني لتطوير سلاح نووي، الذي يشكل تهديدًا وجوديًا لدولة إسرائيل. وقد راكموا عشرات السنين من المعرفة والخبرة في هذا المجال، ويواصل القضاء عليهم إعاقة قدرة إيران على إعادة بناء برنامجها النووي بصورة ملموسة.

ولم يقتصر الأمر على العلماء النوويين؛ ففي الوقت نفسه نُفذت عمليات تصفية استهدفت قادة بارزين في القوات المسلحة التابعة للنظام الإيراني، كانوا مسؤولين عن تخطيط وتنفيذ الحرب العسكرية التي يشنها النظام ضد إسرائيل.
كان المدعو أمير علي حاجي زاده، الذي أقسم الولاء لخطة "تدمير إسرائيل"، قائدًا لسلاح الجو في الحرس الثوري. وكان مسؤولًا عن هجمات متكررة ضد دولة إسرائيل. كما كان حاجي زاده هو الذي قاد منظومة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت من إيران قبل تصفيته.

وبعد أن رصدت هيئة الاستخبارات العسكرية تجمعًا لقيادة سلاح الجو الإيراني، هاجمت قوات جيش الدفاع من الجو وقضت على حاجي زاده. وكان الهدف من ذلك التجمع تنفيذ هجوم إضافي على دولة إسرائيل، وقد تمت تصفية مشاركين آخرين في التخطيط إلى جانب حاجي زاده.

ومن بين كبار قادة سلاح الجو الإيراني الآخرين الذين تمت تصفيتهم في ذلك الهجوم: المدعو طاهر بور، قائد منظومة الطائرات المسيّرة في الحرس الثوري، والمدعو داود شيخيان، قائد منظومة الدفاع الجوي في الحرس الثوري.
وكانت تصفية كبار قادة المنظومة الجوية للنظام الإيراني جزءًا ضروريًا من العملية، إلا أن التهديد الإيراني كان يعمل في مجالات أخرى أيضًا، وقد رد جيش الدفاع عليها كذلك بهجمات.

على مدى عقود، بنى النظام الإيراني شبكة من التنظيمات الإرهابية حول إسرائيل، بينما يزوّدها بالسلاح والتمويل والتدريب. وكان قلب هذا المشروع هو فيلق "القدس" الذي ضم كبار القادة الذين تولّوا إدارة الاتصال المباشر مع تلك المنظمات.
الشخص الرئيسي الذي ربط بين النظام الإيراني وحركة حماس الإرهابية، كان المدعو سعيد إيزادي - قائد فيلق فلسطين في فيلق "القدس". وهو من العقول المدبرة للخطة الإيرانية لتدمير إسرائيل. وقد تمت تصفيته في شقة سرّية داخل منطقة مدنية في قلب طهران، حيث تم تحديد موقعه عبر توجيه استخباراتي دقيق أدى إلى تنفيذ غارة جوية.

وفي إطار منصبه، عمل على زيادة التمويل المالي من إيران إلى حماس، بهدف تعزيز وتوسيع العمليات الإرهابية ضد دولة إسرائيل. وكان يُعدّ من مهندسي مجزرة السابع من أكتوبر، وخطط للعمليات الإرهابية قبل تنفيذها.

بيد أن تصفية القيادات لم تتوقف عند هذا الحد - إذ تم تنفيذ عشرات عمليات التصفية الأخرى ضمن العملية. حيث تمت تصفية المدعو بهنام شهرياري، قائد وحدة نقل الوسائل القتالية التابعة لفيلق "القدس"، وهو المسؤول عن نقل السلاح بشكل مباشر إلى جهود الإرهاب خارج إيران. كذلك تمت تصفية قائد مقر "خاتم الأنبياء"، والذي كان مسؤولاً عن الجاهزية وبناء القوة الحربية للنظام الإيراني، وساهمت أنشطته بشكل فعّال في تعزيز خطة تدمير إسرائيل. وقد تمت تصفية عشرات من كبار القادة إلى جانب مئات من جنود القوات العسكرية الإيرانية هم الآخرين على يد جيش الدفاع.

إن جميع عمليات التصفية هذه تشكّل مواجهة مباشرة مع التهديد الإيراني، كما تحمل رسالة واضحة مفادها أن إسرائيل ستعمل على إغلاق الدائرة مع كل من يسعى إلى إيذاء دولة إسرائيل.