هذه هي الأسباب التي أدت إلى إطلاق عملية "الأسد الصاعد"

24.06.26

انطلقت عملية "الأسد الصاعد" في ضوء تراكم مؤشرات قاطعة، تفيد بأن النظام الإيراني كان يخطط لمضاعفة عدد الصواريخ التي يمتلكها ثلاث مرات في غضون عامين. وتزامنًا مع ذلك، كان البرنامج النووي يتقدم، وفقًا لهذا التقييم، إلى مرحلة قريبة من إنتاج سلاح نووي. 
كما أن النظام كان يدفع قدمًا بـ "خطة تدمير إسرائيل". وتقوم هذه الخطة على شن هجوم متعدد الساحات، يبدأ بإطلاق نيران من إيران ومن وكلائها في المنطقة، ثم يتبعه توغل بري داخل إسرائيل. ولم يكن الأمر مجرد تصور نظري أو تصريح سياسي، بل خطة عملية ومنظمة ومدونة بشكل واضح.

وتشكلت لدى جيش الدفاع قناعة بأن إيران باتت قريبة من "نقطة اللاعودة"، وهي المرحلة التي يُرجَّح بعدها ألا يكون بالإمكان منع التهديد النووي الإيراني. وجاء هذا التقدير بعد سنوات من الجهود الرامية إلى إنشاء بنى تحتية نووية في عدة مواقع داخل إيران.
وفي الوقت نفسه، كان معدل إنتاج صواريخ أرض - أرض يتزايد باستمرار. فقد أُنشئت في إيران عدة مواقع لإنتاج الصواريخ وتخزينها، بهدف تمكينها من الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية. واعتُبر حجم الترسانة الصاروخية والوتيرة المتسارعة لتوسعها تهديدًا حقيقيًا يزداد مع مرور الوقت، الأمر الذي أدى إلى قناعة لدى كبار قادة جيش الدفاع بضرورة اتخاذ رد فوري.

إلا أن الأنشطة داخل الأراضي الإيرانية لم تكن السبب الوحيد لإطلاق عملية "الأسد الصاعد"؛ إذ عمل النظام الإيراني على بناء ما وُصف في إسرائيل بـ "حزام نار متكامل". فعلى مدى سنوات، دعمت إيران منظمات إرهابية من بينها حركة حماس، وحزب الله، وحركة الجهاد الإسلامي، وجماعة الحوثيين. وتمركزت هذه المنظمات حول إسرائيل بهدف ممارسة ضغط عسكري وعنيف عليها.

وبالنظر إلى الأحداث بأثر رجعي، يمكن القول إن قوات جيش الدفاع ألحقت ضررًا كبيرًا بجميع تلك التهديدات التي كانت سببًا في بدء العملية، كما وحققت القوات في بعض الحالات إنجازات تجاوزت ما كان متوقعًا.