مسيرة الضابط المتدرّب (ز) والعطاء الذي لا يتوقف
مع اختتام دورة الضباط في مجالات الدعم الإداري القتالي للاحتياط: ينضم 62 ضابطًا وضابطة إلى الصفوف القيادية في الجيش الإسرائيلي، حاملين معهم روح العطاء المتواصل
وهو يخطو نحو ميدان العرض العسكري محاطًا بصفّ الخريجين ونظرات الفخر من رفاقه في السلاح، غمرت الضابط المتدرّب (ز) مشاعر عميقة من الرسالة وإغلاق الدائرة. وفي صفوف الجمهور جلست زوجته مع أطفاله الأربعة، وقد اتجهت أنظارهم إليه بفخر ممزوج بالانفعال. بالنسبة إلى الضابط المتدرّب (ز) لم تكن تلك اللحظة التي وقف فيها في الميدان مجرد نهاية لمسار تدريبي شاق، بل كانت خلاصة نهج حياته، وهو نهج بدأ في المنزل واستمر في عمله صيدليًا ووصل إلى القيادة. وفي تلك اللحظة، تضافرت سنوات عمله المهني الطويلة كصيدلي مع رغبته العميقة في التأثير والقيادة والاهتمام بالجنود في ميدان القتال.
" ليس الإنسان إلا صورة من مشهد وطنه"
برز جوهر الخدمة والعلاقة العميقة بين المقاتلين وبيوتهم في كلمات كبير ضباط اللوجستيات، العميد حاييم مالكي، الذي اقتبس أقوال الشاعر يهودا عميحاي: "ليس الإنسان إلا صورة من مشهد وطنه". توجّه مالكي إلى الخريجين قائلًا: "في هذه الفترة بالذات، حين يكون الواقع الأمني معقدًا وتمر دولة إسرائيل في حرب مستمرة، تتضح أكثر فأكثر أهمية تطوير صفوف الضباط – مع التركيز على منظومة الاحتياط". هذا وأشاد في كلماته بدعم العائلات، التي شكلت سندًا متينًا للخريجين طوال مسيرتهم.
رسالة من البيت: قصة الضابط المتدرّب (ز)
إن القصة الشخصية للضابط المتدرّب (ز)، وهو صيدلي من قرية بئر المكسور، تعكس الترابط بين الإرث العائلي والالتزام الوطني. وقد رافقت روح التطوع (ز) حتى قبل اندلاع الحرب: ففي عام 2022 تطوّع في إطار برنامج "سفراء بالزي العسكري" لدمج شبيبة المجتمع العربي. ومع اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، التحق فورًا بخدمة الاحتياط العاملة ضمن المنظومة الطبية، حاملًا معه خبرة واسعة تمتد لأكثر من 18 عامًا في هذا المجال. وعلى مدار فترة القتال، عمل (ز) في مجال الصيدلة وقدم مشورة مهنية لسلاح الطب، كما رافق الوحدات في الميدان عن كثب.
وعن قراره الالتحاق بدورة الضباط وتعميق مسؤوليته القيادية يقول الضابط المتدرّب (ز): "أنحدر من بيت وعائلة لهما إرث من الخدمة العسكرية، فقد خدم والدي رحمه الله في جيش الدفاع، ونشأت على قيم العطاء ومساعدة الدولة. خلال خدمة احتياطي في منظومة الصحة العسكرية، شعرت بأن الدولة والمنظومة بحاجة إلينا. أدركت أنه لكي أقدم المزيد وأتحمل مسؤولية أكبر تجاه جنودي وتجاه الدولة – يجب أن أصبح ضابطًا وقائدًا. بالنسبة إليّ، ليست الرتب أو المناصب هي الأهم. أهم ما يتعين على القائد هو أن يفهم أن وراء كل جندي قصة وأن يصغي إلى طاقمه وأن يعمل من منطلق الاهتمام والمسؤولية الشخصية. التحقت بالدورة لكي أتطور وأتقدم وأضمن استمرار منظومة الطب والصحة في جيش الدفاع في تقديم أفضل استجابة ممكنة".
نظرة إلى الأمام نحو القيادة
مع انتهاء المسير في ميدان العرض العسكري وبعد أن كشفت الرتب الجديدة، انفتح أمام الضابط المتدرّب (ز) وزملائه طريق جديد في الميدان، إذ يثبتون أن قوة القيادة معتمدة قبل كل شيء على القدوة الشخصية والتكافل المتبادل، وعلى أشخاص يختارون المثول والخدمة بتفانٍ من أجل مواطني الدولة